أنماط التواصل الفعال

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 0.00 (0 Votes)

أنماط التواصل

إن المفاوضين الفعالين متواصلون بارعون. والمتواصلون البارعون هم من يتواصلون مع غيرهم بأسلوب ملائم للموقف ولنوعية الأشخاص غفذين يتحدثون معهم. والتواصل بشكل غير لائق قد يتسبب في إعاقة التفاوض. على سبيل المثال، يعد الإلحاح أوا لتهديد أسلوبا ً غير لائق عندما يكون الغرض من التفاوض هو تقوية الرغبة في إقامة علاقة تعاونية ومرضية بين الطرفين.
من المؤكد أن الرئيس الأمريكي الراحل" رونالد ريجان". الذي قال عنه الكثيرون إنه كان متواصلاً رائعا ً.

 

قد فهم أهمية استخدام الأسلوب المناسب. ففي مناسبة لا تنسى. كان الرئيس الراحل" ريجان" يناظر أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي حول قضية الضرائب أمام جمهور التليفزيون. كان" ريجان" يريد تخفيف الضرائب على المواطنين. الذين هم الجمهور.

 

وكان السيناتور يريد توضيح السبب وراء ضرورة الإبقاء على الضرائب المختلفة لمجموعات الدخول المختلفة، وتفصيلات أخرى محيرة للعقل من قانون الضرائب. وأخذ يثرثر لعدة دقائق. وعندما جاء دور" ريجان" في الحديث فعل العكس؛ كانت رسالته قصيرة، وبسيطة، ومدمرة لخصمه، حيث: قال" لا أشكك ي التفاصيل التي ذكرتها  أيها السيناتور.

 

ولكن استنتاجك خاطئة. فالموظفون الأمريكيون عندما ينظرون إلى شيكات رواتبهم، يريدون معرفة شيء واحد:" لماذا أحصل انا على القليل من قيمة هذا الشيك. بينما تحصل الحكومة على الشق الأعظم منه؟. كان" ريجان" يتواصل بأسلوب لاقى قبولاً لدى مستعيه، بينما تحدث السيناتور بطريقة لا يفهمها سوى خبراء السياسة المحنكين في واشنطن.

 

يحاول المتفاوضون الجيدون فعل ما فعله" ريجان" في هذا المثال: بدلاً من محاولة التفاوض مع كل الأشخاص بنفس الطريقة. فهم يحاولون أولا ً فهم أي من الأنماط سيصبح أكثر فاعلية. ومن ثم يحاولون التواصل مع الناس بالطريقة التي يحب الناس أن يتم التواصل بها معهم.

 

الأنماط للتواصل

إن مفهوم الأنماط ليس مجرد نظرية. فهناك العديد من الأبحاث التي تدعم وجود فروقات فردية بين أساليب التعلم والتواصل. على سبيل المثال، خلال العشرينيات من القرن التاسع عشر. اكد المحلل النفسي السويسري" كارل يونج" أن الناس يطورون ويستخدمون نمطا ً سلوكيا ًواحدا ً يغلب على أسلوبهم.

 

وقد أشار باحثون آخرون، مثل الطبيب النفسي الأمريكي" بول موت"، إلى ان الناس يتصرفون، ويتواصلون وفقا ً لواحد من أربعة انماط. منصت، ومبدع، وفاعل، ومفكر. لنلقى نظرة عن كثب على هذه الأنماط، والتي يمكن أن يساعدنا كل منها على زيادة قدرتنا في التفاوض.

 

النمط 1: المنصتون

المنصتون أشخاص موجهون نحو التواصل مع الآخرين. فهم يؤمنون بأن هناك أكثر من طريقة للحصول على نفس النتائج. وأثناء سعيهم للحصول على آراء الآخرين عند اتخاذ القرارات التي تؤثر عليهم. قد يبطئون من عملية اتخاذ القرار. ويرغبون في التحدث حول القضايا المختلفة وبناء علاقة شخصية معك. كما أنهم يهتمون للغاية بالعلاقات الاجتماعية.

 

ولذلك، فهم غالبا ً ما ينجحون في العمل كوسطاء. وفي بناء فرق عمل. لكنهم لا يستطيعون قول لا. وأولويات أي شخص تصبح أولوياتهم. وقد يكون هذا هو السبب الذي يجعلهم يحيدون عن طريقهم بسهولة. كما أنهم يسعون للأمان الوظيفي ويعزفون عن المجازفات. بالإضافة إلى أنهم آخر أناس( بجانب المفكرين) يتطوعون لإلقاء عرض تقديمي!

 

هل أنت منصت؟ إذا كنت كذلك، فيمكنك تحسين كفاءتك بان تصبح أكثر حزما ً. وتجبر نفسك على تقليل تركيزك على العلاقات الاجتماعية والتركيز بشكل أكبر على المهام والنتائج. وأن تتعلم إبداء الملاحظات استنادا ً على حقائق. لا استنادا ً على آراء شخصية. فخلال التفاوض، يتحول العديد من المنصتين إلى مصلحين اجتماعيين، ويسعون دائما ً لإرضاء كل الأطراف.

 

أما إذا لم تكن منصتا ً، فيمكنك التفاوض بنجاح معهم إذا استطعت تحديد أهدافهم، لذا، كن ودودا وغير متكلف معهم. استرخ وأظهر اهتمامك بهم كأشخاص . وأعلم انه عندما يكون الأشخاص من هذا النمط تحت ضغط. فإنهم غالبا ً ما يكونون منقادين ومترددين وقد يمنحك ذلك الفرصة لتحقيق أهدافك.

 

ويصبح المنصتون في أقصى حالات الصراع عند تعاملهم مع الفاعلين، حيث إن توجهاتهم متعارضة.

Add comment

Security code

Refresh