التفاوض و إدارة الصراع

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 0.50 (1 Vote)

إدارة الصراع

عند جمعك لشخصين أو أكثر معا لحل مشكلة أو أتخاذ قرار – أو للتفاوض – هناك فرصة لنشوب صراع. في الحقيقة، قد يكون الصراع هو الحافز بالنسبة لهم للتفاعل معا ً! حتى الأشخاص الصادقون الذين يسعون للتوصل لاتفاق بحسن نية قد ينزلقون إلى صراع. لماذا؟ يوجد العديد من الأسباب المعقولة لهذا. واحد من هذه الأسباب هو الاعتماد المتبادل بين الناس. والأقسام، والمؤسسات، في حين أن لكل منهم اهتمامات. وأهدافا ً، وخططا ً متفردة. كما تنشأ الصراعات أيضا ً نتيجة لوجود أهداف مختلفة لكل مفاوض على مائدة المفاوضات.

 

وعلى ذلك، فإن تحقيق هدف أحد المفاوضين قد يؤدي إلى عدم تحقيق هدف المفاوض الاخر. والذي يمثل قيمة بالنسبة له. وتتضمن الأسباب الأخرى لنشوب الصراع التنافس على الموارد، والعداوات الشخصية، والسياق المحموم بين المؤسسات.

 

غالبا ً ما يكلف إهمال الصراع الكثير؛ فمن الممكن أن يتسبب ذلك في تحويل مسار الطاقة. والوقت، والموارد بعيدا ً عن الأهداف الشخصية والمؤسسية المهمة والشرعية، كما أنه يحفز الأطراف المستاءة على التخريب المتعمد. أما على المستوى الشخصي. فمن الممكن أن يتسبب الصراع الشديد في توليد الشعور بالتوتر، والذي يؤدي بدوره إلى مشاكل صحية ونفسية.

 

يمكن للصراع أن يكون شيئاً مفيداً إذا عولج بالشكل الصحيح.

 

على الجانب الآخر. من الممكن أن يؤدي حل الصراع بمهارة إلى الحصول على العديد من الفوائد. فمن الممكن أن يعمل كصمام أمان، مما يتيح للناس التنفيس عن إحباطاتهم. ومن الممكن أن يؤدي إلى حلول للمشكلات المزعجة.

 

ونادراً ما يؤدي تجنب الصراع إلى حل مشكلة او إجراء تغيير لازم. فالقليل جدا ً من المشاكل هي التي  تنتهي من تلقاء نفسها. وعلى العكس، يمكن أن تؤدي الإدارة الفعالة للصراع إلى زيادة الترابط والولاء. وغالبا ً ما تؤدي مواجهة المشكلات معا إلى زيادة التقارب بين الناس.

 

كما هي الحال عند بذل طرفين معاً الوقت والجهد في محاولة التفاوض حول صفقة. فكر في المفاوضات التي استمرت لأكثر من عقد من الزمان بين قادة حزب الأغلبية أوليستر بأيرلندا الشمالية وبين حزب الأقلية شين فين.

 

وقد كانت هذه الأطراف أعداء ألداء مثلما يتذكر أي شخص كان يهتم بهذا الموضوع. فقد كان الصراع والكراهية التامة مرسخين داخل الجينات الوراثية لسكان أيرلنجا الشمالية المنقسمين.

 

ولكن هذه السنوات الطويلة من التفاوض أجبرت قادة الحانبين على التعرف أكثر على الآخر. واحترم طموحاته، وعلى بناء نوع من الثقة معه.

 

لقد أدت هذه الثقة إلى اتفاق سياسي لتقاسم السلطة، والذي على إثره تم نقل سلطة الوزارات الحكومية بهذه المنطقة إلى إدارة مكونة من 12 عضوا ً يمثلون الحزبين الذين كانا منقسمين يوما ً ما.

Add comment

Security code

Refresh