شروط التفاوض الناجح

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 0.00 (0 Votes)

ثلاثة مفاهيم لا غنى عنها

يعتمد التفاوض الناجح على أساس مفاهيم سليم. لذا، يقدم لك هذا المقال ثلاث مفاهيم تفاوضية لا غنى عنها، ويوضح لك كيفية استخدامها لتحقق تأثير جيد. وهذه المفاهيم هي:
1- البدائل.
2- السعر المقبول

 

3- منطقة الاتفاق المحتمل

 

بدائل

إن أول مفهوم مهم هو امتلاك المفاوض لبديل عملي أو أكثر للصفقة محل التفاوض فوجود بدائل يمكن المفاوض من قول:" إذا لم أحصل من هذا التفاوض على ما أريد، يمكنني دائما ً أن أفعل ......" فكر في هذا المثال البسيط:

تقوم بيع منزلك وهناك مشتر يعرض عليك بالفعل مبلغ 400,000 دولار مقابله. يظهر مشتر محتمل اخر في الصورة. ويعرض عليك 375,000 دولار مقابل المنزل ولمعرفتك أثناء التفاوض أنه يوجد شخص آخر مستعد لدفع 400,000 دولار مقابل المنزل. فإنك ترفض العرض الآخر مطالبا ً بمبلغ 449,000 دولار مقابل المنزل.

 

في الواقع، تمنح البدائل للمفاوض فرصة جيدة للانسجاب من التفاوض. فعلى الأقل نظريا ً. لا ينبغي للمفاوض قبول أي اتفاق أقل جودة من أفضل بدائله.

 

قدم" روجر فيشر" و" ويليام أورى" هذا المفهوم في كتابهما الشهير  Getting to Yes، وقد أطلقا عليه أفضل البدائل لاتفاق محل تفاوض. ينبغي علة كل مفاوض أن يمتلك مثل هذا البديل. ولكي تقدر قيمة هذا البديل. فكر في مثال أكثر تعقيدا ً؛ مديرة شابة طموحة،" هيلين"، تحاول التفاوض مع رب عملها الموجودة في شيكاغو للحصول على دور أكبر.

 

وقد طرحت هذا الموضوع على مديرها منذ عدة شهور. وهما الآن في منتصف تفاوض جاد.

 

اقترحت" هيلين" على الشركة أن تنقلها من شيكاغو إلى بوسطن حيث ستقوم بإنشاء منطقة مبيعات جديدة هناك. وحينما تصل إلى هناك، سوف تعين طاقم مبيعات إقليميا ً، وتطرو قاعدة جديدة من العملاء للشركة، وتحدد أهداف المبيعات المحتملة. وكجزء من اقتراحها. سوف تقوم الشركة بدفع مقابل انتقالها، وتعيينها مديرة لمنطقة المبيعات الشمالية الشرقية، ومنحها الراتب والحافز اللذين يتناسبان مع مسئولياتها الجديدة.

 

تعلم" هيلين" أنه سيكون عليها خوض عملية تفاوض صعبة للغاية للحصول على ما تريد. ففتح إدارة جديدة في بوسطن سيتطلب تطلفة ضخمة لبدء العمل هناك، بالإضافة إلى المخاطر التجارية. ولكنها ترى أن هذا الانتقال يمثل فرصة كبيرة للشركة ولمسارها المهني.

 

قبل الدخول في مناقشات مع مديرها وفريق العمل التنفيذي بالشركة، قامت" هيلين" بما يجب عليها؛ فوضعت خطةحول كيفية تنفيذ اقتراحها، مع حساب التكلفة والعائد المحتمل. ولأهمية وجود بدائل فقد فكرت في البدائل المتاحة لها في حال رفض الشركة لطلبها.

 

البديل 1: يمكن لـ" هيلين" أن تحتفظ بوظيفتها الحالية، والتي تعد وظيفة جيدة في الوقت الحالي، ولكنها ليست الوظيفة التي ترغب في العمل فيها طويلا ً. وتقول لنفسها:" أخطط إما ارتقى داخل هذه الشركة أو اتركها خلال عام".

 

البديل 2: يخطط مدير مبيعات المنطقة الجنوبية الغربية للتقاعد من منصبه، وقد أخبر" هيلين" بشكل سري أنه سيدعمها لتحل محله.

 

البديل 3: كانت" هيلين" قد خاضت مناقشات غير رسمية مع شركة منافسة كانت تسعى لتعينها العام الماضي. وكانت ستضعها على الطريق السريع نحو وظيفة أعلى.

 

احتفظ دائما ً ببديل للصفقة أثناء التفاوض.

خلال هذا السيناريو، تمتلك" هيلين" بعض أوراق اللعب – أي البدائل – القوية وإذا عارضت الشركة خطتها، أو قررت منحها البعض القليل مما تطلب، فليس عليها أن توافق على عرض الشركة، ويمكنها الانسحاب من التفاوض وهي على علم بأنها تمتلك بدائل ممتازة.

 

وبافتراض أن الشركة تقدرها كموظف متوقع له النجاح. يمكن لـ" هيلين" حتى أن تقوم بتسريب بعض المعلومات عن البديل رقم 3، والذي هو العرض الذي تلقته من شركة منافسة. وقد يؤدي التفكير في احتمالية ضياع موهبتها لشركة منافسة إلى تحفيز الشركة لمنحها ما تريد.

 

يمكن لـ" هيلين" ان تفاوض من موضع قوة وثقة لأنها تمتلك بدائل. فهي تعلم أن يمكنها الانسجاب من أي عرض في أية لحظة تريد. والآن، قارن استخدامها البارع للبدائل بشخص يخوض تفاوضا ً دون امتلاكه أي بدائل. فذلك الشخص ليس لديه أي شيء يساوم عليه. أو أي مصدر للقوة، أو أي أساس للثقة. وإن لم يستطع التحايل للوصول لناتج جيد.

 

فهو مضطر لقبول الصفقة التي سيعرضها عليه الطرف الأخر أيا ً كانت.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ

Add comment

Security code

Refresh